أكتب تدوينة جديدة كل يوم سبت. انضم إلى قائمة القرّاء الرهيبين حتى تصلك مقالات مثيرة من هذه الغرفة الصغيرة!

جارٍ المعالجة…
يا هلا يا هلا! نوّرت قائمة القرّاء

  هل نصبح أقل ذكاءً عندما نكون في جماعات؟

كثيرًا ما ألاحظ خلال اجتماعات العمل التي تضم عدد كبير من الأفراد ظاهرة التفكير الجماعي أو ما يعرف بالـ (Groupthink) وهي نزعة المجموعة إلى صنع قرارات غير عقلانية أو ليست جيدة بما فيه الكفاية خوفًا من المساس بالتوافق الذي يجمع أعضاء هذه المجموعة، فما يحدث هو أن بعض – أو معظم – الأفراد لا يجرؤون على مشاركة آرائهم أو تحدي/مساءلة الأفكار المطروحة تماشيًا مع “روح الفريق” أو خوفًا من الظهور بمظهر “المخالف”، و إن كانوا يعتقدون أن الأفكار المطروحة لها تبعات سلبية على العمل (طبعًا جزء من المشكلة يعود إلى سوء إدارة هذه الاجتماعات وفشل تكوين بيئة/ثقافة تحفز على المشاركة).

تذكرني مواقف كهذه – بالرغم من الفرق الشاسع في السياق – بكتاب «قرية ظالمة» للأديب وجراح العظام د. محمد كامل حسين والتي نال بسببها جائزة الدولة في الأدب (١٩٥٧م). يطرح الكتاب تساؤلات حول الضمير الفردي في مقابل الضمير الجمعي ومشكلات الإنسان النفسية والفكرية التي تعقد عليه مسألة معرفة الصواب من الخطأ، الخير من الشر، عندما يفكر بشكل منفرد وعندما يفكر كجزء من جماعة.

متابعة القراءة ”  هل نصبح أقل ذكاءً عندما نكون في جماعات؟”

ماذا يعني أن تكون مصابًا بمتلازمة الدجّال؟

كتبت هذه المقالة بالتعاون مع الكاتب أحمد مشرف

هل شعرت في يوم من الأيام بنقصٍ حاد في الثقة بالنفس لأنك ترى أنك إنسان غير منجز؟ أو أنك لا تملك إمكانيات أو مؤهلات تجعلك تبدع في وظيفتك، مشروعك، أو فنك، أو أيًا كان بالرغم من وجود أدلة واضحة تثبت أنك صاحب إنجازات وأداء متميز؟ هل شعرت يومًا بعدم استحقاقك للتكريم أو التقدير أو الفرص الذهبية التي قدمها الناس إليك؟ 

تتفاوت الإجابة على هذه الأسئلة – وهذه الأحاسيس – عند كل شخص، إلا أنها تظل موجودة، تظهر وتختفي من حينٍ لآخر، تزداد وتنقص مع الوقت، خاصةً عند مقابلة أي شخص نشعر أنه يتفوق علينا، أو آخر نشعر تجاهه أنه أقل منّا بكثير في قدراته.

مجموعة الأحاسيس هذه تشكل ما يُسمى بحالة أو متلازمة «الدجّال» (Imposter Syndrome/Phenomenon)، وهي بحسب تعريف عالمتي النفس الإكلينيكي، بولين كلانس وسوزان إميز، الحالة التي يكون فيها الشخص غير قادر على استيعاب وقبول نجاحه، غالبًا ما يعزي إنجازاته إلى الحظ أو الظروف الخارجية بدلاً من قدراته وجهده، يشعر بأنه أشبه بالـ “محتال” أو “المخادع” الذي يخشى من أن يكتشف الآخرين أنه غير مؤهل بما فيه الكفاية لهذا النجاح من وجهة نظره [١]، وعادة ما تتجلى هذه الحالة عندما نقارن أنفسنا بالآخرين وإنجازاتهم.

متابعة القراءة “ماذا يعني أن تكون مصابًا بمتلازمة الدجّال؟”

هل أنت ٣ أو ٤؟ عن وحش "تقييم الأداء" الذي يبتلعنا

“عزيزي فلان، صحيح أنك بذلت مجهود هذه السنة، لكنك لم تحرز نتائج استثنائية فيما يتعلق بالأهداف التي وضعناها لك في بداية العام، لذلك من باب العدل، تقييمك هو ٣ من ٥، أرجو أن يكون هذا محفزًا لك كي تركز وتبذل جهد أفضل في العام المقبل”.

[فلان يحاول أن يحافظ على ملامح وجهه التي تبدو متماسكة بينما هو ينهار من الداخل، يخرج فلان من مكتب مديره، بعد أن شتمه في نفسه بأقبح الشتائم، يذهب إلى زملائه، يحكي لهم “المظلومية” التي وقعت عليه، يشارك معظمهم في حفلة الشتم، لأنهم في الغالب لم تعجبهم “الأرقام” التي حصلوا عليها.]

متابعة القراءة “هل أنت ٣ أو ٤؟ عن وحش "تقييم الأداء" الذي يبتلعنا”

هل يكون اختيار «الهراء» حلاً ممتازًا أحيانًا؟

تنويه: لا توجد رسالة، أو هدف، أو فائدة، أو أفكار قيّمة وراء هذه التدوينة، لذلك إن كانت لديك أمور هامة، انصحك بإغلاق الصفحة والانصراف إلى مشاغلك. (لا تقل أنني لم أحذرك! اللهم بلغت، اللهم فاشهد).

حسنًا، أريد أن اعترف أني دخلت هذا العام بمزاج مكتئب، أصابتني نوبة “تشكيك” حادة، أعني بذلك الحالة التي تشعر فيها أنك تشك في كل قراراتك وكل اختياراتك في الحياة. فجأة شعرت بالخوف الشديد، بل بالرعب، لم أعرف مع من يجدر بي الحديث عما أمر به، فآخر شيء أود أن اسمعه هو عبارات تشجيعية مثل «تفاؤلوا بالخير تجدوه» أو «كل شيء سيكون على ما يرام».

متابعة القراءة “هل يكون اختيار «الهراء» حلاً ممتازًا أحيانًا؟”

مصادر "تشقلب" المخ – قائمة ٢٠١٩

حسنًا، لا يمكن أن أدع السنة تنتهي دون أن أتوقف وأدوّن مشاعر الامتنان تجاه كل الأمور العظيمة التي حدثت هذا العام، لكني في هذه التدوينة لن اكتب مقالاً عن “أهم الدروس” التي تعلمتها في ٢٠١٩، بل أريد أن أشاركك قائمة ببعض المصادر التي تعرضت لها خلال هذه السنة، والتي ساهمت بشكل كبير في “شقلبة” الطريقة التي افكر بها وأرى من خلالها العالم. قد لا أتفق مع كل الأفكار المطروحة في هذه المصادر، لكني بالتأكيد أعتقد أنها أفكار ومفاهيم تستحق الوقوف عندها كثيرًا.

متابعة القراءة “مصادر "تشقلب" المخ – قائمة ٢٠١٩”

لماذا يجب أن تطلق «الكاتب» الذي بداخلك؟ الكتابة كمهارة ضرورية للنمو المعرفي

خلال الأسبوعيين الماضيين خضت نقاشات مطولة مع ٤ أشخاص مختلفين حول الكتابة. ألخص أهم النقاط التي تكررت كما يلي:

  • أريد أن أكتب لكن لا أعلم إن كنت أريد أن أكون كاتبًا أصلاً، أو لا أعرف إن كانت الكتابة شيء سأحبه.
  • هناك شيء يستهويني في الكتابة لكن لا أعرف إن كان علي أن أجرب.

في هذه المواقف عادة ما تكون إجابتي على هكذا تساؤلات هي: طبعًا اكتب! الآن!

وحتى يسهل علينا فهم علاقتنا واهتمامنا بالكتابة وفهم ما الذي نريده من هذه الممارسة، ربما سيساعدنا تقسييم ممارسة الكتابة إلى مستويين رئيسين:

متابعة القراءة “لماذا يجب أن تطلق «الكاتب» الذي بداخلك؟ الكتابة كمهارة ضرورية للنمو المعرفي”

ماذا يعني أن تضع جمجمة على طاولتك؟ «قُصر الأمل» كأسلوب حياةٍ حكيم

قبل فترة شاهدت محاضرة بديعة للمؤلف والمفكر السويسري آلان دي بوتون، يتحدث فيها عن *التشاؤم* كطريقة حكيمة لعيش الحياة، لأن الحياة من وجهة نظره هو وفلاسفة عديدين – ما هي إلا سلسلة من الأزمات، والآلام، والاضطرابات العميقة، هذا الأصل فيها، لا السعادة والراحة والهناء.

لكن التشاؤم أو الـ (Pessimism) لا يعني بالضرورة تحجيم قدر الإنجازات أو حتى ترك الحياة بما فيها كما يشرح دي بوتون، بل يعني أن ننطلق دائمًا من فكرة أن الأمور لن تسير على ما يرام. وهو أمر ضروري لأن الحكمة تكمن في أن يخفض الإنسان من سقف توقعاته قدر الإمكان، فهذه أنجع وأضمن طريقة لأن لا تتحول خيبات الأمل إلى قلق يؤدي إلى الفشل.

الهدف من اعتناق التشاؤم، بحسب هذه المدرسة الفلسفية، هو أننا سنكون مستعدين ومتقبلين لأكثر الأمور سوءًا والتي لا تعتبر شيئًا عارضًا أو طارئًا، بل الأصل في هذه الحياة، لذلك تجد فلاسفة المدرسة الرواقية أمثال سينيكا (Seneca) يدعونك لأن تبدأ يومك بتوقع حدوث أسوأ الأمور، فإذا ما حدثت أمور أقل سوءًا ستشعر بالرضا أو ربما حتى بالسعادة!

متابعة القراءة “ماذا يعني أن تضع جمجمة على طاولتك؟ «قُصر الأمل» كأسلوب حياةٍ حكيم”