هل تمتلك عقلية «صاحب الصنعة» أم عقلية «صاحب الشغف»؟

منذ أن أصبح العمل والطموح المهني الهاجس الأكبر في حياتنا، تكاد لا تخلو جلسة مع الأصدقاء أو الأهل من حوار يدور حول خيبات الأمل وعدم الرضا عن الوظائف التي وجدنا أنفسنا عالقين فيها أو عالقين خارجها، ناهيك عن أحلام ومخططات الهروب الكبرى من “الكوربرت لايف”.

و”الكوربرت لايف” هذه يا سلّمك الله هي بيئات العمل المؤسسية التي تضم جيوشًا من الموظفين، لا يغادرونها إلا مع اقتراب موعد مغادرة الشمس، بعد أن يحرقهم لهيب الضغط النفسي وبيروقراطية الإجراءات، تدخل مكاتبها صباحًا، مستعينًا بكوب قهوة من ستاربكس Drive Thru كإستغاثة عاطفية – أكثر من كونها بيولوجية – على مهام عمل لن تنتهي إلا مع قيام الساعة، تخلع نظارتك الشمسية ليصفع عيناك ضوء النيون المزعج، تجلس على مكتبك وتفتح اللابتوب لتجد سيلاً من الإيميلات أرسلت ما بين الساعة ٧ والساعة ١١ من الليلة السابقة، ثم تسمع من وراء حجاب صوت مديرك يقول: “إلى مكتبي..الآن..آحضر معك لابتوبك”، تلعنه ربما في سرّك لأنه قاطع تصفحك لفنادق وجهتك السياحية التالية، أو لأنه قاطع أحلام يقظتك حيث تتخيل نفسك صاحب مشروع خاص يدر عليك ملايين، حُر، طليق، تعمل وقت ما تشاء أينما تشاء، من شواطئ بالي، أو حقول أمستردام، أو مقاهي لندن.

بغض النظر عن أننا أصبحنا جميعًا لدينا ذات الأحلام المعلّبة فجأة، إلا أن ما ينعشها فينا ويؤججها منشورات الإنترنت والمؤثرين الذين يحاولون إقناعنا أن كل ما يقف بيننا وبين الحياة التي نحلم بها هي “الشجاعة”…فقط، كل ما عليك فعله أن تبحث عن الكنز المفقود ألا وهو شغفك، اترك الكوبورت لايف للـ”عبيد” البؤساء، واعمل فيما تحب وما أنت شغوف به…بووووووم! أنت الآن سعيد.

عقلية صاحب الشغف .vs عقلية صاحب الصنعة

يفند «كال نيوبورت» في كتابه البديع “أروع من أن يتجاهلوك” (So Good They Can’t Ignore you)، مسألة الشغف ويتتبع بدأها كظاهرة في المجتمع الأمريكي وآثارها المتمثلة في تكريس التخبط والضياع المهني، ويطرح ما يسميه “عقلية صاحب الصنعة” كنهج بديل ناجع في تحقيق الرضا والسعادة المهنية، هذه التدوينة ستتطرق إلى أهم أفكار الكتاب بهدف تجديد النظر في سؤال: كيف أحصل على عمل أو وظيفة مرضية وممتعة؟

محاور هذه التدوينة:

  • معادلة السعادة المهنية
  • ما لون مظلتك؟
  • فشل عقلية الشغف في حل مشاكلنا وتحقيق طموحاتنا المهنية
  • كيف تخلق عقلية صاحب الصنعة سيناريو مختلف
  • بين مدربة اليوغا التي اصبحت تحصل على طعامها من برامج الإعاشة، والمصصم الجرافيكي الذي وصل إلى أوج سعادته المهنية في الأربعين
  • دليل ارشادي مختصر لبناء رأس مال مهني
  • حالات يصعب فيها بناء رأس المال المهني المنشود
  • استثناءات

**تنويه:هذه التدوينة مختزلة السياق، وبالتالي تُتناول استنتاجاتها بحذر، وهي لا تغني عن قراءة الكتاب**

معادلة السعادة المهنية

من المثير للاهتمام أن غالبية الدراسات والأبحاث في مجالات السلوك الوظيفي وبيئات العمل لم تذكر يومًا الشغف كعامل أساسي في معادلة الرضا المهني، في حين أن العوامل الأكثر تكرارًا هي:

  • الإبداع: لأي مدى تعطيك وظيفتك مساحة للإبداع والقيام بالأمور بطريقة مختلفة ومتجددة.
  • الأثر: لأى مدى تمكنك وظيفتك من ترك أثر وصنع تغيير في فريقك، أو قسمك، أو منظمتك، أو مجتمعك…إلخ.
  • التحكم: لأي مدى تعطيك وظيفتك الحرية، سواء في اختيار أوقات/ترتيبات العمل بطريقة تلائمك، أو اختيار المقابل المالي الذي تطلبه، أو اتخاذ القرارات التي تراها مناسبة.

والتحكم هي السمة الأكثر أهمية، فإن استطعت الحصول عليها ستضمن تحقق العاملين الآخرين، وبطبيعة الحال، من النادر أن تجد وظيفة توفر لك هذه العوامل، لذلك مفاد رسالة «نيوبورت» في كتابه هي أنك إن أردت الحصول على ما هو نادر، عليك أن تقدم في المقابل ماهو نادر، أي أن تملك مهارات نادرة وقيّمة بشكل يلفت انتباه الجميع إلى قيمتك المهنية، وحالما تححقت هذه المعادلة عند أي شخص، سيكون بالضرورة شغوف بعمله، أي أن شغفه وحبه لما يقوم به تكّون ونما مع الوقت، كلما أصبح محترفًا في مهارات معينة، حصل في المقابل على تقدير واعجاب من حوله، وحصل على تحكم أكبر في مهنته، ومساحة للابداع وخلق الأثر.

ولذلك يؤكد «نيوبرت» أن الشغف لاحق وليس سابق، يأتيك مع الوقت عندما تركز على بناء مهارات نادرة وقيّمة تساعدك في تحقيق معادلة السعادة المهنية، وليس كنز مخبأ في مكان ينتظرك أن تعثر عليه.

لكن إن لم يكن الشغف عاملاً أفرزته نتائج الأبحاث والدراسات، فمن أين أتى إذن؟

«ما لون مظلتك؟» كانت البداية

بالرغم من صعوبة تتبع بداية فكرة الشغف تاريخيًا إلا أن العديد من الباحثين يرجحون بداية ظهور وانتشار المفهوم إلى حقبة السبعينيات، تحديدًا إلى كتاب «ما لون مظلتك؟» (?What Color Is your Parachute) للكاتب الأمريكي «ريتشارد بولز»، والذي كان يعمل حينها في كنيسة، يعظ رجال الدين الذين كانوا آنذاك يواجهون خطر فقدان وظائفهم، في كتابه ركز «بولز» على إعطاء نصائح وتلميحات حول تغيير المهنة، حيث تتمحور فكرته الأساسية حول: “اكتشف ما تحب عمله، ثم ابحث عن مكان يحتاج إلى أشخاص مثلك”، كانت هذه الفكرة راديكالية في ذلك الوقت لأن مفادها يقول: “تستطيع أن تتحكم بما تريد فعله بحياتك، فلماذا لا تسعى خلف ما تحب؟”.

ويمكن اعتبار كتاب «ما لون مظلتك؟» البذرة الأولى في طرح هذا النهج المهني المتمركز حول الشغف كخيار جديد لجيل الطفرة (Baby Boomers)، والذين بدورهم ورثوه للجيل الذي تلاهم من خلال الكتب والمقالات والخطب البراقة مثل خطبة ستيف جوبز الشهيرة بجامعة ستنافورد، حيث حث الخريجين على أن يتبعوا شغفهم، بالرغم من أنه هو نفسه لم يختر عمله في التقنية بناء على الشغف، بل لوجود فرص وفرت له مال جيد كما وضح «نيوبرت» الذي كرس قسمًا في كتابه يتتبع فيه بدايات «جوبز»؛ أحد أشهر أيقونات الشغف .

فشل عقلية الشغف في حل مشاكلنا وتحقيق طموحاتنا المهنية

المفارقة الجديرة بالذكر أنه بالرغم من التركيز المتزايد حول فكرة البحث عن الشغف في العقود الأخيرة إلا أن المجتمعات – الأمريكي تحديدًا الذي انتشرت منه الفكرة – لم تشهد ارتفاعًا طرديًا في الشعور بالسعادة والرضا الوظيفي بل العكس.

هناك عدة إشكاليات رئيسة في فكرة الشغف من وجهة نظر الكاتب:

  • ١) عقلية صاحب الشغف يدفعها سؤال: “ما الذي يمكن للعالم تقديمه لي؟”، أي تنبع من تمركز حول الذات، وعندما تركز على ما يمكن أن يقدمه عملك لك، فستكون بالضرورة متنبّه طيلة الوقت للأمور التي لا تحبها، وبالتالي ستكون غير راضي، نجد هذا الأمر جليًا في الموظفين المبتدئين (juniors) الذين يشغلون مناصب ذات مهام بسيطة وتفتقر إلى التحدي والاستقلالية والتحكم والأثر، من يدخل العالم المهني بعقلية صاحب الشغف، سيسبب له هذا النوع من المهام الكثير من الإحباط وخيبة الأمل.
  • ٢) سؤال الشغف مرتبط ارتباط وثيق بسؤال الهوية، لذلك أسئلة مثل، هل هذا أنا؟ هل هذا فعلاً الذي أحبه؟ هل هذا يمثلني؟ أسئلة يصعب الإجابة عليها بيقين نعم أو لا، وبالتالي عقلية الشغف تضمن لك الحيرة وعدم الرضا على الدوام.

كيف تخلق عقلية صاحب الصنعة سيناريو مختلف

على عكس عقلية الشغف، تنطلق عقلية صاحب الصنعة من سؤال: “ما الذي يمكنني تقديمه للعالم؟”، وتبنّيها يجعل العمل متمركزًا حول المخرجات وجودتها لا حول الشغف. تبني هذا العقلية قادر على جعلنا نتذوق شيء من التحرر، لأنها تضطرنا لأن نترك عبء التمركز حول الذات خلفنا، وتجعلنا نكرس جهودنا وطاقتنا في صقل مهاراتنا واتقان عملنا.

عامل الوقت سمة أساسية في عقلية صاحب الصنعة، فكشخص اختار التركيز على صقل مهاراته – بدلا من اللهث خلف البحث عن الشغف – تحتاج أن تمضي وقتًا أطول في مهام أو مهنة ما حتى تصل لمستوى عالٍ من المهارة، فمثلاً الشخص الذي لديه خبر سنة في إدارة المشاريع ليس كمن لديه خبرة ٥ أو ١٠ سنوات.

لكن الوقت وحده لا يضمن لك أن تحظى بعمل/وظيفة الأحلام ذات المعادلة النادرة (التحكم، الأثر، الإبداع)، لأن مهارتك ستصل بعد فترة من الزمن إلى سقف معين يصعب بعده التقّدم، إلا إذا فعلت شيئًا مختلفًا يكسبك مهارات نادرة وذات قيمة عالية، وهذا ما يطلق عليه «نيوبورت» بناء رأس مال مهني.

بين مدربة اليوغا التي اصبحت تحصل على طعامها من برامج الإعاشة، والمصصم الجرافيكي الذي وصل إلى أوج سعادته المهنية في الأربعين

في عمر الـ ٣٨ قررت «ليزا فيوير» أن تترك مهنتها في مجال التسويق والإعلان، وتحت وطأة قيود “الكوربورت لايف” بدأت تسأل نفسها ما هو شغفها “الحقيقي” وما العمل الذي جاءت إلى الحياة لتقوم به…قررت أن تتجه لريادة الأعمال، إلتحقت بدورة تدريبية مدتها ٢٠٠ ساعة، دفعت رسومها من مال تسديد أقساط المنزل، وحالما أكملت الدورة، بدأت دروس يوغا للأطفال والأمهات الحوامل، تقول «فيوير» في مقابلة معها في صحيفة التايمز: “إني أحب ما أقوم به”. من وجهة نظر عقلية صاحب الصنعة ما فعلته «فيوير» كان مقامرة خاسرة، فعندما تركت «فيوير» مهنتها في التسويق لم تتخلى فقط عن رأس المال المهني الذي بنته على مدى سنوات طويلة في مجال التسويق، بل انتقلت إلى مجال جديد تمامًا (اليوغا) لا تملك فيه أي رأس مال مهني.

ونظرًا لشيوع استوديوهات اليوغا ومدربيها، مؤهل ٢٠٠ ساعة لم يضعها إلا في أسفل قائمة مدربي اليوغا لإفتقارها إلى الخبرات والمهارات التي تُكسبها قيمة تنافسية. وحينما حل الركود الإقتصادي في ٢٠٠٨، تعطل عمل «فيوير» حيث أقفل النادي الرياضي الذي كانت تعطي دروسا فيه، وسحب الأهالي أبنائهم من إحدى دوراتها التي كانت تقيمها في إحدى المدارس، ومع التقشف الاقتصادي انعدمت الحاجة إلى دروس اليوغا. عندما غيرت «فيوير» مهنتها إلى اليوغا أصبح دخلها السنوي ١٥ ألف دولار فقط، وعندما حل الركود الإقتصادي اضطرت لأن تعتمد على وجبات برامج الإعاشة للحصول على الطعام..

في الفترة الزمنية ذاتها، قدمت صحيفة التايمز تقريرًا آخر عن «جو دافي» الذي كان يعمل أيضًا في مجال التسويق والإعلان ويقاربها في العمر، هو الآخر خنقته قيود “الكوربرت لايف”، إلا أنه قرر التركيز على الجانب الإبداعي لديه، حيث بدأ حياته المهنية بالتدرب كرسّام، عمل في شركات التسويق والإعلان كمطور رسومات فنية لأن الرسم وحده لم يضمن له دخلاً كافيًا. وكصاحب عقلية صنعة، قرر «دافي» التركيز على صقل المهارات التي ستمكنه من الحصول على “التحكم” في حياته المهنية، فتخصص في تصميم الهويات والشعارات العالمية، ومع الوقت نمت مهاراته ونمت معها الفرص، وظفته شركة عالمية في نفس المجال وأعطته فرصة أن يدير شركة خاصة به (Duffy Designs) كجزء من مجموعة الشركة العالمية الأم، وبعد قضاء ٢٠ عام من العمل على تصميم شعارات وهويات لشركات عالمية مثل كوكا كولا وسوني، استثمر «دافي»، مرة أخرى رأس ماله المهني في بدأ شركة جديدة مستقلة جديدة للتصاميم (Duffy & Partners).

المفارقة هنا أن «دافي» بدأ عمله الجديد المستقل باستثمار رأس مال مهني يتكون من سمعته كأحد أفضل مصممي الهويات والشعارات عالميًا، وخبرة في المجال تمتد لعقود، بينما بدأت «فيوير» عملها الجديد المستقل (اليوغا) برأس مال مهني: صفر وبعض من الشجاعة التي أقنعها المجتمع الإنترنتي أنها كل ما تحتاج..

حياة «دافي» المهنية المكرسة منحته الرضا والسعادة الوظيفي حيث أنها وفرت له القدرة على التحكم، وفرت له ثروة مكنته من الوصول إلى الحرية المالية في الأربعينيات، ووفرت له سمعة ممتازة وتقدير واعجاب كبير من العاملين بالقطاع.

بالطبع قد يكون هنالك الكثير من العوامل التي لعبت دورًا خفيًا في سياق كلا من «جو دافي» و«ليزا فيوير» إلا أن الفكرة الأساسية هي أن بناء رأس مال مهني يمكنك من الحصول على حياة وفرص مهنية أفضل. لكن كيف نستطيع أنا وأنت أن نبني رأس مال مهني؟

دليل ارشادي مختصر لبناء رأس مالي مهني

  • افهم سوقك: يقسم «نيوبورت» السوق إلى نوعين: سوق “البقاء للأقوى” وسوق “المزاد”، النوع الأول قائم على وجود نوع واحد من المهارات فقط، والوصول إلى الاحترافية في مهارة معينة، هو السبيل الوحيد للتميز في هذا السوق، مثل سوق كتابة المسلسلات/الأفلام، قيمتك في هذا السوق تكمن في أن تكون كاتبًا محترفًا، الكتابة هي كل ما تحتاج التركيز عليه، أما سوق المزاد يحتمل عدة مهارات/معارف، مثلا سوق التحول التقني، هناك البرمجة، هناك ريادة الأعمال في التقنية، هناك بناء الاستراتيجيات في التقنية…إلخ.
  • الممارسة المتعمّدة (Deliberate Practice): بعد أن تعرف ماهي مهارات/معارف سوقك التي تريد الحصول عليها وصقلها، تحتاج أن تطورها بطريقة تجعلك تتحدى مستواك أدائك الإعتيادي، وهو ما يسمى بالـ الممارسة المتعمدة والتي تقوم على: ١) أن تدرس وتتعلم بطريقة مكثفة وعميقة للمهارة المطلوبة، سواء من خلال قراءة أمهات الكتب في المجال، أو الدورات أو التعلم المباشر..إلخ، الممارسة العملية وحدها لا تكفي، ٢) التغذية الراجعة المستمرة، سواء من خلال مرشدين، مدربين، زملاء المهنة، مجموعات اهتمام، أي أن تحصل على ملاحظات وتقييم باستمرار تجاه أدائك للمهارة المطلوبة وتطبيقك لما تعلمته ودرسته فيها.
  • ارفض الفرص البراقة: الفكرة هنا أن يكون لديك استعداد للصبر على عدم الإلتحاق بكل فرصة جديدة تبدو براقة، فقد يعرقل ذلك جهودك في بناء رأس المال المهني الذي تحتاجه.

لكن، توجد حالات يصعب فيها بناء رأس المال المهني المنشود

وهي حالات يرى الكاتب بمشروعية أو حتى ضرورة ترك الوظيفة/العمل إن تواجدت:

١) توفر الوظيفة عددًا قليلاً من الفرص التي تمكنك من أن تتفرد وتتميز من خلال مهارات نادرة وذات قيمة عالية.

٢) تركز الوظيفة على شيء تعتقد أنه عديم الفائدة أو ربما يكون أمر سيء جدًا للعالم.

٣) الوظيفة تجبرك على العمل مع أشخاص تبغضهم حقًا..

بحسب تحليل الكاتب، إذا تواجدت الحالة الأولى، فسيتحيل نمو مهاراتك بالمستوى المطلوب الذي يمكّنك من تقديم شيء نادر وقيّم، أما إذا تواجدت الحالاتان الأخرى، قد تستطيع بناء وصقل المهارات المطلوبة لكن سيصعب عليك الاستمرار لفترة زمنية طويلة وكافية تمكنك من بناء رأس المال المنشود.

اخيرًا، هناك استثناءات

لا يمكن انكار وجود حالات لأناس لديهم بالفعل شغف من الطفولة أو مراحل عمرية مبكرة أدى إلى نجاح باهر لاحقًا، تجدها عادة في الناس الموهوبين من الرياضيين أو الفنانين، لكن عند البحث في والتتبع لحالات غالبية البشر، نجد أن هذه حالات استثنائية لا تشكل القاعدة، وندرة هذه الحالات هو إثبات في حد ذاته لفكرة أن نصيحة “اتبع شغفك” هي نصيحة سيئة لأنها لا تنطبق على معظم الناس.

الشغف يتبعنا، لا نتبعه. يتبعنا حين نركز ونكرس جهودنا في بناء مهارات نادرة وقيّمة تمكنا من تحقيق معادلة السعادة أو الرضا المهني.

–انتهي–

مصدر صورة التدوينة: teenvogue.com

مقالات ذات صلة:

عن الجانب المظلم في العمل المستقل: ما لم يقله لك الآخرون

هل لو كنت بسبعة صنائع سيكون بختك ضائع؟ ٧ تأملات حول «تعدد الشغف» مع مديحة خياط

انضم إلى قائمة القرّاء الرهيبين حتى تصلك مقالات مثيرة من هذه الغرفة الصغيرة!

7 ردود على “هل تمتلك عقلية «صاحب الصنعة» أم عقلية «صاحب الشغف»؟”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *