ما بين «فصل فيش الخلاط» وقول «لا»: ٦ مهارات حياتية مهمة لم نتعلمها في المدارس

مع اقترابي من سن الثلاثين، أصبحت أكثر من أي وقت مضى أتأمل في مرحلة العشرينيات والدروس التي خرجت بها منها. أعتقد أن هناك الكثير من الدراما والمشكلات التي يمكننا تجنبها كأشخاص راشدين لو أننا تعلمنا بعض المهارات الحياتية المهمة في المدارس أو في مراحل مبكرة من حياتنا، بعض هذه المهارات هي:

١) مهارة «تنقيط الناس بسكوتك»

يقول المثل الدارج “نقِّطنا بسكوتك” أي “يا حبذا أن تحتفظ بكلامك الذي يخلو من أي قيمة لنفسك”، للأمانة هذه مهارة عظيمة، لأنه ليست كل الأوقات، أو كل المواقف تتحمل الكلام الفارغ والتعليقات البلهاء.

متابعة القراءة “ما بين «فصل فيش الخلاط» وقول «لا»: ٦ مهارات حياتية مهمة لم نتعلمها في المدارس”

ماذا يعني أن تسيطر علينا ثقافة الانفوجرافيك؟ بين الاختصار الضروري والاختصار المؤذي

قبل عدة أيام أصدرت هيئة تقويم التعليم والتدريب بالسعودية نتائج اختبارات وطنية تقيس أداء الطلاب، بحثت في كل موقع ممكن عن “التقرير” الذي تتحدث عنه الهيئة في تغريداتها، لكني لم أجد إلا مجموعة انفوجرافيك منشورة في حوالي ٤ – ٥ تغريدات، في حين كنت أتوقع أن أرى – إلى جانب الانفوجرافيك – تقريرًا لا يقل عن ١٥ صفحة، يتناول الموضوع بالتفصيل الممل.

أشعر أن الانفوجرافيك تحول من مجرد وسيلة إلى ثقافة بحد ذاتها، بل وربما عقلية جديدة في التعامل مع المعرفة، والانفوجرافيك هنا ما هو إلا مجرد وجه واحد من أوجه الاختصار “المؤذي”، ذلك الاختصار الذي يقودنا لتصديق أننا نستطيع الحصول على أي شيء ذو قيمة “الآن”، دون الحاجة لأن ننتظر أو نبذل جهد حقيقي.

أعلم أنك قد تقول «ولكن الناس لن تقرأ أو تتفاعل مع المحتوى الطويل!»، حسنًا، هناك مائة مشكلة ومشكلة في هذه العبارة التي أصبحنا نتداولها وكأنها حقيقة علمية مطلقة، إليك ٤ نقاط توضح بعض الإشكاليات في هذه العبارة .

متابعة القراءة “ماذا يعني أن تسيطر علينا ثقافة الانفوجرافيك؟ بين الاختصار الضروري والاختصار المؤذي”

٣ أمور تجعل استماعك للناس وسيلة تزحزح صخرة بلال عنهم

في وقت ما في حياتك، لا بد وأنك مررت بأيام شعرت فيها أن على صدرك كلام يساوي في ثقله ثقل الصخرة التي وُضعت على صدر سيدنا بلال، أرضاه الله. وعلى الأرجح أنك هرعت إلى شخص ما لتفرغ إليه ما بنفسك راجيًا بذلك أن تتزحزح عنك الصخرة، لكن بدل أن ينصت إليك هذا الشخص، ارتدى قبعة “المحاضراتي” وأخذ يلقي عليك النصائح والمواعظ، بل وربما استولى على الحديث ليجعله يدور حول تجاربه في الحياة والحِكم التي يجب أن تتعلمها منه، أو أنه ارتدى قبعة “حلال المشاكل” فأخذ يقترح عليك حلول لمشاكلك التي لم يفهمها حق فهم بعد، بينما أنت تختنق تحت الصخرة المهلكة؛ كل ما تريده هو أن يستمع أحد لك.

موقف بغيض، أليس كذلك؟

الآن، تخيل لو أن صاحب الصخرة أتاك -أنت- مستنجدًا لبعض الاستماع الذي ينم عن اهتمام حقيقي، لكنك بدل أن تستمع له بإنصات، تفعل به ما فعلك بك المحاضراتي أو حلال المشاكل يومًا ما، وتفسد ما كان فيه فرصة لإنقاذ هذا الشخص من تحت الصخرة..

متابعة القراءة “٣ أمور تجعل استماعك للناس وسيلة تزحزح صخرة بلال عنهم”

ماذا يعني أن تعيش في فقاعة؟ دليلك إلى الهروب من الهروب

هل قرأت يومًا ديوان محمد الباري «الأهلة»؟ يفتتح عبد الباري الديوان بإهداء يقول فيه «إليك أنت أيها القارئ: افتتاننًا بك، إذ ينهار العالم وأنت تبحث عن قصيدة».

اتفهم كلمات عبد الباري الآن، أكثر من أي وقتٍ مضى، شخصيًا أرى أن العالم ينهار، فلا يوجد شيء يبشر بالخير أو يدعوا للتفاؤل على جميع الأصعدة، سياسيًا، اقتصاديًا، بيئيًا، أو بتعبير مارك مانسون البليغ «Everything is F*cked»، لذلك وجدت أن أفضل طريقة للتعامل مع هذا الواقع هو العيش في فقاعة، أعلم أن هذا التعبير «العيش في فقاعة» له دلالة سلبية تشير إلى العزلة في عالم حالم/وردي/وهمي بعيد عن الواقع، لكني أرى أن العيش في فقاعة وسيلة نجاة ناجحة وضرورية، ألا تعتقد ذلك؟ أقول وسيلة نجاة لأنني وكثيرون مثلي نحتاج إلى قوة تجعلنا ننهض من السرير كل يوم ونندفع إلى الحياة، كيف سأتمكن من فعل ذلك إن استولت علي فكرة انهيار العالم هذه! لذلك، المجد للفقاعة! 

ولأنني في هذه اللحظة أكتب وأنا في مزاج يتسم بالكآبة، يروق لي أن أقوم بالتبشير لهذه الفكرة – أطلق عليها “الفقاعيزم” إن شئت – والتي وإن بدت لوهلة أنها أسلوب للهروب من الواقع، إلا أنها في جوهرها هروب من هذا الهروب، لذلك، إليك دليل مختصر عن العيش في فقاعة وما الذي يعنيه ذلك:

متابعة القراءة “ماذا يعني أن تعيش في فقاعة؟ دليلك إلى الهروب من الهروب”

أي الدجاجتين أنت: دجاجة “ص” أم دجاجة “ق” ؟

يقول  الكاتب والمفكر ميخائيل نعيمة على لسان «مرداد» [١]:

استوقفني هذا الوصف كثيرًا، بالرغم من أنني -مثلك عزيزي القارئ- معتادة على سماع حكم عن الصمت وفضائله منذ الصغر، إلا أن لكلمات نعيمة وقع مختلف، ربما لأنه من المستفز جدًا أن يتخيل المرء نفسه دجاجة مزعجة؟ أعتقد أن هذا هو السبب، فعلى الأرجح كل واحد منا لديه نوعًا ما صورة ذهنية مثالية عن نفسه وهي بكل تأكيد لا تمت للدجاج المزعج بأي صلة!

متابعة القراءة “أي الدجاجتين أنت: دجاجة “ص” أم دجاجة “ق” ؟”

عن الحياة، الحضور، الذات: ١٠ دروس عميقة من ماريا بوبوفا – مقال مترجم

أحد الأشياء المذهلة في التجربة البشرية هو التراكم المعرفي المتمثل في خبرات البشر، والدروس التي يتعلمونها إثر خوض تجربة الحياة بكل آلامها وأفراحها، والأكثر إذهالاً من ذلك هو إمكانية الوصول إلى هكذا كنز بكل سهولة في هذا الزمن، فبضغطة زر على جوجل، يمكنك التعرف والتعلم من خبرات أولئك الموجودين في نقطة مختلفة تمامًا في الزمان والمكان.

إحدى الشخصيات التى أجد عندها تراكم معرفي مدهش وثمين هي ماريا بوبوفا، وهي مدونة وكاتبة بلغارية أسست قبل سنوات موقع (BrianPickings) الذي نشر آلاف المقالات المتعلقة بمسائل الفكر، والفلسفة، والعلوم، والفنون، واعتبرته مكتبة الكونغرس الأمريكية أحد مصادرها الأرشيفية الإلكترونية الدائمة.

متابعة القراءة “عن الحياة، الحضور، الذات: ١٠ دروس عميقة من ماريا بوبوفا – مقال مترجم”

«حمية الانتباه» ٤ خطوات عملية لاستعادة تركيزك – مقال مترجم لمارك مانسون

بالصدفة وقعت على هذا المقال العظيم لمارك مانسون من خلال إحدى تغريدات فؤاد الفرحان، المقال يتحدث عن مشكلة حقيقية يكاد يعاني منها كل من يملك هاتفًا ذكيًا في هذا الزمن، لذلك حالما انتهيت من قراءته شعرت أنه من “واجبي” أن اترجمه إلى العربية، حاولت أن أدفع الفكرة عن ذهني نظرًا لطول المقال وامتلائه بالعبارات الاصطلاحية الخاصة بالثقافة الأمريكية، وكثرة تكرر الألفاظ البذيئة التي لم اعلم كيف سأترجمها، لكن يبدو أن الفكرة انتصرت في النهاية!

السبب وراء رغبتي في ترجمة المقال هي نقل تجربة واقتراحات مارك مانسون فيما يتعلق بالتحكم بانتباهنا وقدرتنا على التركيز في ظل هوس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ووسوسة التحقق من الإيميلات والرسائل النصية كل ٣ دقائق!

متابعة القراءة “«حمية الانتباه» ٤ خطوات عملية لاستعادة تركيزك – مقال مترجم لمارك مانسون”