ماذا يعني أن تعيش في فقاعة؟ دليلك إلى الهروب من الهروب

هل قرأت يومًا ديوان محمد الباري «الأهلة»؟ يفتتح عبد الباري الديوان بإهداء يقول فيه «إليك أنت أيها القارئ: افتتاننًا بك، إذ ينهار العالم وأنت تبحث عن قصيدة».

اتفهم كلمات عبد الباري الآن، أكثر من أي وقتٍ مضى، شخصيًا أرى أن العالم ينهار، فلا يوجد شيء يبشر بالخير أو يدعوا للتفاؤل على جميع الأصعدة، سياسيًا، اقتصاديًا، بيئيًا، أو بتعبير مارك مانسون البليغ «Everything is F*cked»، لذلك وجدت أن أفضل طريقة للتعامل مع هذا الواقع هو العيش في فقاعة، أعلم أن هذا التعبير «العيش في فقاعة» له دلالة سلبية تشير إلى العزلة في عالم حالم/وردي/وهمي بعيد عن الواقع، لكني أرى أن العيش في فقاعة وسيلة نجاة ناجحة وضرورية، ألا تعتقد ذلك؟ أقول وسيلة نجاة لأنني وكثيرون مثلي نحتاج إلى قوة تجعلنا ننهض من السرير كل يوم ونندفع إلى الحياة، كيف سأتمكن من فعل ذلك إن استولت علي فكرة انهيار العالم هذه! لذلك، المجد للفقاعة! 

ولأنني في هذه اللحظة أكتب وأنا في مزاج يتسم بالكآبة، يروق لي أن أقوم بالتبشير لهذه الفكرة – أطلق عليها “الفقاعيزم” إن شئت – والتي وإن بدت لوهلة أنها أسلوب للهروب من الواقع، إلا أنها في جوهرها هروب من هذا الهروب، لذلك، إليك دليل مختصر عن العيش في فقاعة وما الذي يعنيه ذلك:

متابعة القراءة “ماذا يعني أن تعيش في فقاعة؟ دليلك إلى الهروب من الهروب”

ماذا يعني أن تختار الخروج إلى الناس عاريًا؟ ولماذا يجب عليك فعل ذلك؟

هل سبق وأن عشت أي من الحالات التالية؟

أ) أنت في اجتماع عمل وتريد أن تقول رأيك لكنك تشعر أن كل من حولك أكثر ذكاءً منك وأكثر خبرة، فتختار ألا تشارك رأيك لأنك تخشى أن تظهر كغبي وتتعرض للانتقاد

متابعة القراءة “ماذا يعني أن تختار الخروج إلى الناس عاريًا؟ ولماذا يجب عليك فعل ذلك؟”

هل تستطيع رؤية الجبل؟ ما تعلمته من مشاري الإبراهيم وأماني دغريري عن الرسالة والجبل

في رمضان الماضي حدث معي أمران عجيبان تعلمت من خلالهما ألا أنسى أن لي “جبلاً”، بل ألا أزيح نظري عن هذا الجبل! وفي هذا المقال، أريد أن أخبرك أنك أيضًا لديك جبل، فهل تستطيع رؤيته؟ أم أنك قد نسيته؟

الأمر الأول الذي حدث هو أنني قرأت رواية «الوادي المعلق في السماء» للكاتب مشاري الإبراهيم، الرواية فريدة من نوعها وذات نفَس مختلف غير منتشر بين الروايات العربية، فهي رواية فانتازيا ولكن بطابع معرفي يتسم بالأصالة، عمومًا العجيب هنا ليست هذه التوليفة غير المعتادة، بل رمزية الجبل في الرواية.

متابعة القراءة “هل تستطيع رؤية الجبل؟ ما تعلمته من مشاري الإبراهيم وأماني دغريري عن الرسالة والجبل”

هل توجد بينك وبين «ماليفيسنت» صلة رحم؟

الكثير منا يعرف قصة الأميرة النائمة، وكيف أن «الشريرة» ماليفيسنت خطفتها من أبويها وألقت عليها تعويذة لتكون حبيسة النوم مدى الحياة، كبقية القصص الأسطورية، من السهل جدًا معرفة البطل الخيّر من الشرير السيء، لكن في ٢٠١٤  قامت شركة والت ديزني بإعادة إنتاج القصة لتحكي قصة ما قبل القصة؛ أي قبل أن تخطف ماليفيسنت الأميرة، فيجد المشاهد أن هذه الشريرة كانت بريئة ومسالمة، لكنها في أحد الأيام تعرضت للغدر من أكثر شخص أحبه قلبها، تألمت كثيرًا وجرحت جرحًا عميق لم يلتئم مع الوقت، وبذلك تشربت روحها الغضب، وأصبحت الساحرة الشريرة التي نعرفها في قصة الأميرة النائمة.

متابعة القراءة “هل توجد بينك وبين «ماليفيسنت» صلة رحم؟”

لماذا نتعلم الخط العربي في عصر الرقمنة؟

سُئلت أكثر من مرة “ما جدوى تعلم الخط العربي وكل شيء في العالم أصبح أو سيُصبِح إلكترونيًّا!؟”، حسنا هناك جوابان، الجواب القصير هو أنه لا شك في وجود علاقة مابين استخدام المعصم في الكتابة وتحسين عمليات الدماغ ويمكنك بضغطة زر سؤال السيد جوجل عن دراسات حول هذا الشأن.

أما جوابي الطويل (وأنا أتحدث تحديدًا عن ممارسة الخط كفن) هو أن قيمة الخط العربي لا تكمن في الوصول إلى منتج جمالي فني فقط بل في الرحلة التي يخوضها الخطاط.

متابعة القراءة “لماذا نتعلم الخط العربي في عصر الرقمنة؟”

أنا و «فولاكي» وحرف السين ثالثنا

في أحد الأيام استوقفنا حديث ملهم أنا وصديقتي فولاكي، بدأ بنقاش حول حرف السين وانتهى بتأملات حول طريقة تعاملنا مع الصعوبات والمشاكل التي تواجهنا في حياتنا.

أتت فولاكي، وهي سيدة نيجيرية مهتمة بتعلم الخط العربي، ومعها محاولات عديدة لكتابة حرف السين بالخط الديواني، قالت لي: «هذا محبط! اتبعت نفس الخطوات التي شرحتيها ومع ذلك لا يبدو شكل حرف السين صحيحًا! حاولت عشرات المرات ومع ذلك لا فائدة».

متابعة القراءة “أنا و «فولاكي» وحرف السين ثالثنا”

لماذا لا نزرع ملوخية على صلعة جدي؟

مرحبا! اسمي عنود وأنا أحب الملوخية..

لكن ما أحبه أكثر من الملوخية هي التساؤلات المجنونة٬ المُباغتة٬ العشوائية٬ خصوصًا تلك والتي برغم بساطتها تضعك في موقف محرج مع نفسك لأنها إما تذكرك بمدى جهلك أو تضطرك إلى مواجهة بعض مسلّماتك.

أن تكون شخصًا يمتلك عقلية تطرح هذا النوع من التساؤلات باستمرار يعني أنك تقوم بالكثير لتُخرج نفسك من أخدود البديهيات الذي يغتال فينا قدرة التساؤل عن الماهيات ويغمرنا في رتابة التساؤل عن الكيفيات. أحب أن أحيط نفسي بالأشخاص الذين يملكون هذه العقلية٬ لكني اكتشفت أنهم ليسوا المصدر الوحيد لهذا النوع من التساؤلات٬ هناك مصدر أخر يكاد لا يخطر على بال الكثير منا٬ ألا وهو كتب الأطفال!

متابعة القراءة “لماذا لا نزرع ملوخية على صلعة جدي؟”